منوعات

ما حقيقة اللوتس الأزرق المصري “الأسطوري” الرائج على الإنترنت بأسعار باهظة؟

2 نيسان, 2025

حظيت زهرة اللوتس الأزرق (أو البشنين الأزرق) بمكانة هامة في الحضارة المصرية القديمة، وظلت تحتفظ بهالتها الأسطورية حتى يومنا هذا.

وهذه النبتة المقدسة تحولت اليوم إلى سلعة رائجة في الأسواق الإلكترونية، لكن بحثا جديدا من جامعة كاليفورنيا يكشف أن ما يباع اليوم تحت هذا الاسم أبعد ما يكون عن الأصل الفرعوني الحقيقي للنبات.

وكانت زهرة اللوتس الأزرق تحتل مكانة مقدسة، حيث عثر عليها في النقوش الأثرية في المعابد والمقابر، وأشهرها تلك البتلات التي وجدت متناثرة على مومياء الملك توت عنخ آمون، كشاهد على طقوس غامضة.

ولقرون، اعتقد علماء المصريات أن هذه الزهرة كانت جزءا من مشروبات طقسية تسبب الهلوسة عند نقعها في النبيذ، خاصة في الاحتفالات المخصصة لعبادة الإلهة حتحور.

وكرس ليام مكإيفوي، طالب أنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا، سنوات من الدراسة لكشف أن ما يباع اليوم عبر الإنترنت تحت اسم “اللوتس الأزرق” ليس سوى خدعة تجارية.

وبدأ شغفه بهذه الزهرة بعد مشاهدته وثائقيا على “يوتيوب” يجرب فيه متطوعون نبيذا منقوعا باللوتس، مدعين أن له تأثيرا مهلوسا. وتساءل مكإيفوي: هل الزهرة المستخدمة في التجربة هي نفسها التي عرفها الفراعنة؟.

وبالتعاون مع مركز بيركلي لعلوم المؤثرات العقلية، حلل مكإيفوي عينات من اللوتس الأزرق الحقيقي المزروع في الحدائق النباتية، وقارنها بعينات مباعة على الإنترنت. وما وجده كان مفاجأة صادمة: المنتجات التي تغزو الإنترنت اليوم تحت اسم “اللوتس الأزرق المصري” ليست سوى زنابق مائية جميلة لكنها عادية، تباع بأسعار خيالية تصل إلى 154 دولارا للزجاجة الصغيرة، مع وعود وهمية بتحسين النوم أو تعزيز الرغبة الجنسية أو حتى إحداث تجارب روحانية.

شارك الخبر: